مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
112
معجم فقه الجواهر
المقاصد : " أنّه اتّفاقي للأصحاب " وفي الانتصار : " الإجماع على وجوبهما على كلّ من وجبت عليه صلاة الجمعة وبتلك الشروط " ونحوه عن الناصريّة ، وفي الخلاف : الإجماع على أنّها فرض على الأعيان ، ولا تسقط إلّا عمّن تسقط عنه الجمعة ، وفي المعتبر : صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، قيل : ونحوه التذكرة ونهاية الإحكام ، وعن المنتهى : " لا خلاف فيه بين علمائنا " . فيعتبر ما عدا الخطبتين في العيد كالجمعة من السلطان أو نائبه والعدد والجماعة والاتّحاد ، ووسوس في المدارك في الأوّل ، وتبعه عليه غيره ، وناقش فيما دلّ على اشتراط الإمام في الوجوب . وأمّا الثاني : فعن ابن أبي عقيل ذهب إلى اشتراط السبعة هنا ، مع أنّه اكتفى في الجمعة بالخمسة ، والاعتماد على المشهور . 11 / 333 - 336 وأمّا الثالث : ف [ - تجب جماعة ] مع الإمام أو منصوبه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل بالإجماع صرّح بعضهم [ فلا يجوز التخلّف إلّا مع العذر ] المسوّغ لذلك [ فيجوز حينئذٍ أن يصلّي منفرداً ندباً ] . 11 / 346 - 347 وأمّا الرابع : فلا يخفى ظهور بعض الأخبار في اعتبار الوحدة فيها ، فما عن تذكرة الفاضل ونهايته من التوقّف فيه - بل كأنّه مال إليه في المدارك - لا يخلو من نظر . نعم قد يتّجه ما ذكره الشهيد ومن تأخّر عنه - كما قيل - من أنّ هذا الشرط إنّما يعتبر مع وجوب الصلاتين ، فلو كانتا مندوبتين أو إحداهما لم يمتنع التعدّد . 11 / 335 إنّما الكلام في الخطبتين ، وظاهر المتن وغيره ممّن اعتبر فيها شرائط الجمعة وجوبهما لها أيضاً ، بل لم يُستثن في معقد إجماع الخلاف وغيره الخطبتان ، كما هو ظاهر عبارة الأكثر ، قال في كشف اللثام : إنّه نصّ الشيخ في المبسوط والجمل والاقتصاد والحلبيّان والكيدري وبنو حمزة وإدريس وسعيد والمحقّق في كتبه - مع استحبابه لهما في المعتبر - على اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط صلاة الجمعة ، مع نصّهم على كون الخطبتين من شروطها ، وفي المبسوط والجامع النصّ على الاشتراط بهما هنا أيضاً ، ونصّ ابن زهرة والقاضي في المهذّب على اشتراطها بالممكن فيها ، وفي الكشف أيضاً قبل ذلك : ويجب الخطبتان بعدها إن وجبت ، كما في المراسم والوسيلة والسرائر وجمل العلم والعمل وشرحه للقاضي وفيه أنّهما واجبتان عندنا ، وفي الرياض : لم نقف على مصرّح بالندب سوى ما في المعتبر والنزهة . لكن في الدروس : " أنّ المشهور الاستحباب " وفي الذكرى : " أنّه المشهور في ظاهر الأصحاب " وفي البيان : " أكثر الأصحاب لم يصرّحوا بوجوب الخطبتين " وفي المعتبر : " أنّ على استحبابهما الإجماع " وخيرة العلّامة في القواعد وجوبهما تعبّداً لا شرطاً . ولا يخفى ما في الجميع ، فالقول بالوجوب الشرطيّ قويّ . نعم عدم وجوبهما مسلّم لو صُلّيت فرادى ، بل